أبو دلف مسعر الخزرجي
69
الرسالة الثانية لأبي دلف
متفرقة مختلفة . وعندها قصر كسرى شامخ البناء وبين يديه « 1 » زلافة وبستان كبير . ومنها إلى قصر اللصوص « 2 » . وبناء هذا القصر عجيب جدا . وذلك أنه على دكة من حجر ارتفاعها عن وجه الأرض نحو عشرين ذراعا وفيه ايوانات وجواسق وخزائن تفوق « 3 » ما تقدم رفعة وعلوا يتحير في بنائه وحسن نقوشه الابصار . وكان هذا القصر معقل أبرويز متنزهة لكثرة صيده وعذوبة مائه وحسن مروجه وصحاريه . وحول هذا القصر مدينة كبيرة لها جامع . ومنها إلى موضع يعرف بمطبخ كسرى « 4 » أربعة فراسخ . وهذا المطبخ بناء عظيم في صحراء لا شئ حوله من العمران . وكان أبرويز كما ذكرنا ينزل بقصر اللصوص وابنه شاه مروان « 5 » ينزل « بأسداباد » « 6 » وبين المطبخ
--> ( 1 ) يتفق مينورسكى : مع ياقوت : في قراءتها « زلاقة » ويترجمها « بشط منحدر » . ( 2 ) وهكذا سمى العرب حصن كنكور عندما سرقت به دواب لهم وذلك من أول زمن فتح العرب لهذه البلاد . واستمرت المنطقة المحيطة به تسمى « كنكور » أما قصر اللصوص فكانت تعنى فقط حصنا في مدينة « كنكور » وياقوت نفسه زاره في الربع الأول من القرن 13 ورأى بقايا آثاره . والآن يوجد في مكانه مدينة صغيرة هي « كنكور » بين « كرمنشاه » وهمدان » ( انظر ياقوت : ج 4 ص 121 ) . ( 3 ) في مخطوط مشهد : « يقوت » ولعلها « يفوت » ( 4 ) مطبخ كسرى : لا توجد معلومات عن هذا المبنى الاثرى الساساني إلا عند أبي دلف فقط ومينورسكى يربط بينه وبين « مندراباد » ( مينورسكى : أبو دلف . ص 96 ) . ( 5 ) شاه مروان بن أبرويز : الابن الأكبر لخسرو الثاني من « شيرين » ( 6 ) « أسد أباد » : مدينة مزدهرة في القرن العاشر على بعد سبعة فراسخ ( 45 كيلومترا ) إلى الغرب من همدان في اتجاه بغداد . والآن هي مدينة صغيرة بنفس الاسم . عنها انظر ياقوت : ج 1 ص 245 . وحدود العالم ص 132 .